التبريزي الأنصاري

36

اللمعة البيضاء

من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين وكان ذلك على الله يسيرا * ومن يقنت منكن لله ورسوله وتعمل صالحا نؤتها أجرها مرتين وأعتدنا لها رزقا كريما ) ( 1 ) . وذلك لزيادة العلم والمعرفة ، وتفاوت القرب والمنزلة ، فصار الذنب منهن أقبح ، والطاعة منهن أحسن ، وكذلك الحكم في العلماء للعلة المذكورة ، حتى ورد انه يغفر من الجاهل سبعون سيئة ، وقد لا يغفر من العالم سيئة واحدة ( 2 ) . واما سائر الرعية فهم في محل الخطر في كل مرحلة ، قال ( صلى الله عليه وآله ) : هلك العالمون الا العالمون ، وهلك العالمون الا العاملون ، وهلك العاملون الا الموحدون ، وهلك الموحدون الا المخلصون ، والمخلصون على خطر عظيم . ( ( تتميم ) ) : [ الكلام في أن ولد البنت ولد ] عن أبي الجارود قال : قال أبو جعفر الباقر ( عليه السلام ) : يا أبا الجارود ما يقولون في الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ؟ قلت : ينكرون علينا انهما ابنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، قال ( عليه السلام ) : فبأي شئ احتججتم عليهم ؟ قلت : بقول الله تعالى في عيسى بن مريم : ( ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين * وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس كل من الصالحين ) ( 3 ) . فجعل عيسى ( عليه السلام ) من ذرية إبراهيم ( عليه السلام ) . واحتججنا عليهم بقوله تعالى : ( قل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم . . . ) ( 4 ) الآية ، قال ( عليه السلام ) : فأي شئ قالوا ؟ قلت : قالوا : قد يكون ولد البنت من الولد ولا

--> ( 1 ) الأحزاب : 30 و 31 . ( 2 ) البحار 2 : 27 ح 5 . ( 3 ) الأنعام : 84 - 85 . ( 4 ) آل عمران : 61 .